الشيخ علي الكوراني العاملي
331
الجديد في الحسين (ع)
يا ابن اليمان ، ستبايع قريش علياً ، ثم تنكث عليه وتحاربه ، وتناضله وترميه بالعظائم ، وبعد علي يلي الحسن وستنكث عليه ، ثم يلي الحسين فتقتله أمة جده ! فلُعِنَتْ أمةٌ تقتل ابن بنت نبيها ولا تُعَزُّ من أمة ، ولُعِن القائد لها والمرتب لفاسقها . فوالذي نفس علي بيده لا تزال هذه الأمة بعد قتل الحسين ابني في ضلال وظلمة وعسف وجور واختلاف في الدين ، وتغيير وتبديل لما أنزل الله في كتابه ، وإظهار البدع وإبطال السنن ، واختلال وقياس مشتبهات وترك محكمات حتى تنسلخ من الإسلام وتدخل في العمى والتلدد والتسكع . ما لكِ يا بني أمية ، لا هديت ، وما لكِ يا بني العباس الأتعاس ، فما في بني أمية إلا ظالم ، ولا في بني العباس إلا معتد متمرد على الله بالمعاصي قتَّال لوُلدي ، هتَّاك لستري وحرمتي ! فلا تزال هذه الأمة جبارين يتكالبون على حرام الدنيا ، منغمسين في بحار الهلكات . حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس ، وتدلهت وأكثرت في قولها إن الحجة هالكة ، والإمامة باطلة ، فورب عليٍّ إن حجتها عليها قائمة ماشية في طرقها ، داخلة في دورها وقصورها ، جوالة في شرق هذه الأرض وغربها ، تسمع الكلام وتسلم عن الجماعة ، ترى ولا تُرى إلى الوقت والوعد ونداء المنادي من السماء : ألا ذلك يومٌ فيه سرور ولد علي وشيعته ) . كان الحسين عليه السلام يجاهر بأن قريشاً ستقتله ( قال حذيفة ( دلائل الإمامة / 83 ) ( سمعت الحسين يقول : وَاللهِ ! لَيَجْتَمِعَنَّ عَلى قَتْلي طُغاةُ بَني أُمَيَّةَ ، وَيَقْدِمُهُمْ عُمَرُ ابْنُ سَعْد . وذلك في حياة النبي صلى الله عليه وآله ) ! ( قال الإمام الصادق عليه السلام ( كامل الزيارات / 149 ) : ( قال علي للحسين عليهما السلام : يا أبا عبد الله أسوة أنت قدماً ، فقال : جعلت فداك ما حالي ؟ قال : علمت ما جهلوا